أبو الحسن الأشعري
456
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون ( 48 : 16 ) فجعل توبتهم مقرونة بدعوة الداعي لهم إلى قتال القوم وهم أهل اليمامة وأبو بكر دعاهم أو فارس فعمر « 1 » دعاهم ، وفي تثبيت إمامة عمر تثبيت إمامة أبى بكر وقال قائلون : كان أبو بكر إماما بعقد المسلمين له الإمامة واجماعهم على إمامته « 2 » وكان عمر إماما بنصّ أبى بكر على إمامته وكان عثمان إماما باتفاق أهل الشورى عليه وكان عليّ إماما بعقد أهل العقد له بالمدينة وقال قائلون : كان أبو بكر إماما ثم عمر ثم عثمان وان عليّا لم يكن إماما لأنه لم يجتمع عليه وان معاوية كان إماما بعد عليّ لأن المسلمين اجتمعوا على إمامته في ذلك الوقت ، وهذا قول « الاصمّ » وقال قائلون بامامة أبى بكر ثم عمر ثم عثمان « 3 » ثم عليّ وأنكروا إمامة معاوية وقالوا : لم يكن إماما بحال واختلفوا « 4 » في قتال عليّ وطلحة وفي قتال عليّ ومعاوية « 5 » فقالت « الروافض » و « الزيدية » وبعض المعتزلة « إبراهيم النظّام » و « بشر بن المعتمر » وبعض « المرجئة » ان عليّا كان مصيبا في حروبه وان من قاتله كان على الخطأ فخطّئوا طلحة والزبير وعائشة ومعاوية
--> ( 1 ) فعمر : وعمر د ( 2 ) على إمامته : عليه ق س وهي محذوفة في ح ( 3 ) ثم عمر ثم عثمان : وعمر وعثمان ح ( 5 ) على ومعاوية : معاوية وعلى ق ( 4 ) راجع كتاب الانتصار ص 97 - 98 وأصول الدين ص 289 - 291